بنت حلب فايا يونانا تأسرك من الاستماع الأول

 

من إعداد كوليت زينة ضرغام  \ 

أسَرت ابنة حلب الفنانة الشابة فايا يونان جمهور مهرجان العالم العربي للسنة الثامنة عشرة على التوالي في مونتريال ليلة أمس في عرض أول تقدّمه في كندا وخارج البلاد العربية واستمتع الحضور في صالة أوسكار بيترسون التابعة لجامعة كونكورديا في وسط مونتريال بأحدى عشرة أغنية خاصة في مشوار الصبية المبدعة بالإضافة إلى سبع أغنيات من التراث الشعبي السوري وريبرتوار السيدة فيروز كما أبدعت بغناء “يا عاشقة الورد” للفنان اللبناني الراحل زكي ناصيف.

فايا يونان مع جمهورها إثر الحفل © بعدسة زينة ضرغام

قلّما يأسرك صوت تسمعه للمرّة الأولى ونادرا ما تشّنف أذنيك وتستثيغ لحنا من المرّة الأولى، ولكن أداء فايا يونان لا يترك لك خيارا آخر سوى الاستسلام بكليتك والدخول من دون أي تصوّر مسبق إلى عالمها وأغنيتها الخاصة جدا وأصفها بالأغنية الشرقية المحدّثة كلاما ولحنا وأداء، أغنية غير مسبوقة، لا تقلّد فيها الصبية الموهوبة أحدا ولا تشبه فيها أحدا ولا تنتمي لأي مدرسة موسيقية عرفناها، هي بكل بساطة بتوقيع: فايا يونان، وتنتمي إلى تيار “الأصالة العصرية” في الأغنية كما وصفها الموسيقار اللبناني إحسان المنذر.

بطاقات الحفلة نفذت قبل أيام من موعد العرض، الجمهور هنا في تهويدة سورية شعبية © بعدسة زينة ضرغام

من العربية الفصحى إلى العامية إلى السريانية تنقلّ صوت ضيفة مهرجان العالم العربي ليلة أمس بمرونة وسلاسة ولفتني لديها النطق السليم ومخارج الحروف المتقنة، علما أنها هاجرت إلى السويد وهي في ربيعها الحادي عشر، وقد ارتقت فايا يونان بالأداء صوتا وحضورا، ولم تُخف ابنة الاربعة وعشرين ربيعا خفرا وخجلا وهي تتمايل برقة وانسياب على النغمات مشيعة فرحا وحبورا ورقيا.

غنّت فايا يونان الحب والوطن وسط تفاعل استثنائي مع حضورها الذي كان بغالبيته من أبناء الجاليات العربية والسورية في شكل خاص وتقول فايا يونان لمذياعنا:

أنا مثلي مثل أي شخص آخر يعيش هم بلاده ووجعها، كلّنا يحمل ذلك الوجع وقد أكون أنا قادرة على التعبير بالأغنية، والموسيقى هي أداتي الوحيدة للتعبير…

إنني محظوظة جدا الليلة لأنني موجودة في مكان فيه كل هذه الطاقة الإيجابية الجميلة!

فيايا يونان مع زينة ضرغام © بعدسة زينة ضرغام

“بركي منحكي موسيقى” و”لي في حلب” رائعتان غنائيتان من الباكورة الغنائية لفايا يونان وهو البوم بعنوان: “بيناتنا في بحر” في مشوارها الذي بدأ لتوّه، ويَعدُ هذا المشوار بالكثير بعد فإن شاءلله تكمل هذه الوردة الجميلة في التفتح في تربة خصبة وصالحة!

 
 

نبذة عن الكاتب

 
 

0 تعليقات

كًن أول من يُشارك بالتعليق .!.

 
 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

 




 
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2017 مشوار ميديا . | تصميم وتنفيذ : YeMeNi AnA .