لن نغفر الدور البريطاني في صناعة الهولوكوست الفلسطيني

 

نواف الزرو

ونحن اليوم امام مئوية بفور نوثق للذاكرة وللأجيال: رغم زخم الاحداث والتطورات المتلاحقة في المشهد الفلسطيني العربي الشرق اوسطي، ورغم الاعباء الكبيرة التي يرزح تحتها الواقع الفلسطيني، ورغم النكبات المتصلة التي تنصب على رؤوس الفلسطينيين منذ عام 48، ورغم كل التضحيات اليومية للشعب الفلسطيني التي من شانها ربما ان تشغل بال الجميع عما حصل في الماضي، الا اننا لا يمكننا ان نغفل اساس الهولوكوست الفلسطيني المفتوح، ولا يمكننا ان نغفل أو نغفر ذلك الدور البلفوري البريطاني في صناعة الدولة الصهيونية والهولوكوست الفلسطيني..!

فنحن اليوم عمليا امام:

100عام على وعد بلفور…!

80 عاما على توصيات بيل…!

70 عاما على قرار التقسيم ومنح اليهود الوطن القومي…!

61 عاما على العدوان الثلاثي…!

50 عاما على عدوان حزيران/67 وهزيمة العرب واحتلال ثلاثة اضعاف فلسطين المحتلة 48…!

 26عاما على الحرب الامريكية الثلاثينية على العراق…!

14 عاما على العدوان الامريكي –البريطاني على العراق /2003/ ..!

تصوروا…!

وفي كل هذه المحطات الرئيسية الكبرى كان لبريطانيا دائما الدور المركزي في بناء وصناعة الاحداث والمشاريع والدول، ولعل اقامة “اسرائيل” على خراب فلسطين وتشريد اهلها في الشتات تبقى الكارثة الاكبر التي حلت بنا في ظل المؤامرة البريطانية –الصهيونية …!

لم تتوقف الحكومات البريطانية المتعاقبة على مدى نحو سبعين عاما عن دعم وتعزيز وجود الدولة الصهيونية ، في الوقت الذي لم تتوقف فيه ابدا عن حبك المؤامرات وصناعة الاحداث في المنطقة لصالح تلك الدولة وعلى حساب الامة والعروبة …!

بل انه نحو قرن كامل من الدعم البريطاني لـ “إسرائيل“..!

وتبدأ حكاية الغرام والعشق من قبل بريطانيا بالمشروع الصهيوني و”الوطن القومي لليهود” وب”إسرائيل” على نحو حميمي وعلى وجه الحصر في 1917، حينما اصدر وزير الخارجبة البريطاني جيمس آرثر بلفور يوم 2 نوفمبر/ تشرين الثاني 1917 تصريحا مكتوبا وجهه باسم الحكومة البريطانية إلى اللورد ليونيل والتر روتشيلد (1868-1937)، يتعهد فيه بإنشاء “وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين“.

المؤرخ البريطاني لورد ارنولد توينبي الذي كتب موسوعة قصة التاريخ، لم يملك -كما يوثق لنا د.اسعد أبو شرخ وهو كاتب وأكاديمي فلسطيني- “سوى أن يجرم بلده بريطانيا على ما اقترفته بحق الشعب الفلسطيني وتسليم وطنهم لقمه سائغة للحركة الصهيونية/15/5/2008 “.

والسبب –يضيف ابو شرخ-في تجريم بريطانيا واتهامها بصراحة ووضوح وعلانية لأنها هي صاحبة وعد بلفور الذي يتبرأ منه تماماً مما جعله يشعر كمواطن إنجليزي “بالذنب وتبكيت الضمير على ما حل بالشعب الفلسطيني جراء هذا الوعد المشؤوم“.

وتؤكد الوثائق المختلفة أن الوعد” انما هو قصة 117 كلمة إنجليزية زورت تاريخ وجغرافيا الشرق الأوسط“.

 
 

نبذة عن الكاتب

 
 

0 تعليقات

كًن أول من يُشارك بالتعليق .!.

 
 

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

 




 
 
 
 
 
جميع الحقوق محفوظة © 2017 مشوار ميديا . | تصميم وتنفيذ : YeMeNi AnA .